مؤسسة آل البيت ( ع )

72

مجلة تراثنا

وعيناه عين للعدى ناظر بها * وأخرى لمن قد عودوها التخدرا ( 9 ) فما زال في ذا الحال في الكر حاكيا * أباه أمير المؤمنين وحيدرا وفي يده ذات الفقار فكربلا * بها لم تجد إلا دماء وعثيرا ( 10 ) ولما بها أحيا شريعة جده * وكان لها نورا وفخرا ومظهرا ( 25 ) فنا جاه في طور الجلالة ربه * فخر كما خر الكليم على الثرى ( 11 ) وفر إلى نحو الخيام جواده * ففرت بنات الوحي ينظرن ما جرى فأبصرن شمرا جالسا فوق صدره * وقد كان للتوحيد لوحا ومصدرا ويفري بحد السيف أوداج نحره * فشلت يداه أي نحر به فرى وشال على رأس السنان كريمه * كمثل هلال فيه قد لاح نيرا ( 30 ) فزلزلت الأرضون واحمرت السما * عليه ولون الشمس حزنا تغيرا وأعظم ما رج العوالم والهدى * وزلزل قلب الدين حتى تفطرا وقوف بنات الوحي في مجلس حوى * لكل دعي راح يبدي التجبرا ونغل ابن هند ضاحك مترنم * بيا ليت أشياخي ببدر لتنظرا وبين يديه ذلك الطشت ناكتا * ثنايا حسين ، يا لعظم الذي اجترى ! ( 35 ) وما زال يبدي منه ما كان كامنا * من الحقد والبغضاء حتى تجسرا وسب علي المرتضى غير خائف * من الله والسجاد يسمع ما جرى ( 12 ) هذا آخر ما وقفنا عليه من هذه القصيدة لشاعرنا المترجم له ، كما أننا لم نقف له على غيرها من القصائد ، وقد ذكر أن له قصائد في مدح النبي - صلى الله

--> ( 9 ) وفي هذا المعنى يقول الشيخ عبد الحسين الأعسم : يراعي بإحدى مقلتيه خيامه * ويرصد بالأخرى العدى حين تزحف ( 10 ) العثير : التراب ، والعجاج . ( 11 ) وخير من صور هذا المعنى هو الحاج محمد علي كمونة بقوله : ولما تجلى الله جل جلاله * له خر تعظيما له ساجدا شكرا ( 12 ) نقلنا هذه القصيدة للشاعر من كتاب ( تذكرة الأشراف في ترجمة آل الصحاف ) لمؤلفه الشيخ كاظم الصحاف ، وهو أخو المترجم له ، والكتاب مخطوط موجود في الأحساء عند بعض أفراد أسرة المؤلف .